المحقق البحراني
295
الحدائق الناضرة
المرأة كما لا يخفى . وينبغي حمل استحقاقها الصداق على ما إذا كانت جاهلة بالحال ، وإلا فلو علمت بأنه مملوك وأن التزويج بغير إذن سيده فإنه لا صداق لها . ومع هذا ففيه أيضا ما أورده المحقق الثاني في شرحه على القواعد قال : ولقائل أن يقول : إن كان العبد أهلا لأن يثبت شئ من المهر في ذمته فليثبت جميعه . ثم قال : مع أن هنا إشكالا آخر ، وهو أن الزوجة إنما رضيت بمهر مستحق يمكن المطالبة به فلا يلزمها النكاح ، وبعض المسمى إنما يستحقه إذا أعتق العبد ، وقد كان المناسب للقواعد القول بوقوف النكاح والصداق على إجازة المولى ، فإن فسخ الصداق ثبت مهر المثل بالدخول وتخير المرأة . إنتهى . وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك الجواب عما ذكره المحقق المشار إليه حيث قال في تقرير وجه الاشكال الذي ذكره المحقق المذكور أولا : ويشكل هذا في جانب المرأة إذا لم تكن عالمة بالحال ، فإنها إنما قدمت على مهر ثبتت في ذمة المولى معجلا ولم يحصل ، ثم قال في دفعة : ويندفع الاشكال بمنع كون نكاح العبد مطلقا يوجب كون المهر معجلا في ذمة المولى أو غيره ، بل قد يكون كذلك وقد لا يكون كما في هذه الصورة ، والمرأة إنما قدمت علي نكاح العبد بمهر يرجع في أمره إلى التنازع والتقصير منهما ، حيث لم تعرف الحكم ، فإنه لما كان من المعلوم أن العبد لا يملك شيئا فتعلقها بثبوت المهر في ذمة المولى أو ذمته معجلا قدوم على غير معلوم ، فالضرر جاء من قبلها . إنتهى . ولا يخفى ما فيه على الفطن النبيه ، فإن المستفاد من الأخبار أن السيد إذا زوج عبده فإن المهر لازم للمرأة على السيد أو العبد معجلا .